
أفادت وكالة وكالة تسنيم الإيرانية مساء اليوم السبت، بأن ملف مضيق هرمز لا يزال يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف الحاد خلال المحادثات الجارية بين الوفدين الإيراني والأمريكي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في ظل استمرار التباين الكبير في المواقف بين الجانبين.
وأشارت الوكالة إلى أن المحادثات ما زالت مستمرة رغم ما وصفته بـ”المطالب الأمريكية المبالغ فيها”، في حين تؤكد إيران تمسكها بالحفاظ على ما تعتبره مكاسبها العسكرية والاستراتيجية في المنطقة، خاصة في الممرات البحرية الحيوية.
مفاوضات متواصلة رغم الخلافات
وأكدت المصادر أن الجانبين يواصلان النقاشات المكثفة دون توقف، وسط محاولات لتقريب وجهات النظر حول عدد من الملفات الشائكة، وعلى رأسها أمن الملاحة في الخليج والموقف من العقوبات المفروضة على طهران.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، فإن الوفد الإيراني يتمسك بموقفه في مواجهة الضغوط الأمريكية، بينما تسعى واشنطن إلى تحقيق اختراق سياسي من شأنه تهدئة التوتر المتصاعد في المنطقة.
جولات تفاوضية متعاقبة في إسلام آباد
وسبق أن أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن وفدي طهران وواشنطن عقدا جولتين من المحادثات في إسلام آباد يوم السبت، مع احتمالية عقد جولة ثالثة لاحقًا مساء اليوم أو غدًا الأحد، في إطار استمرار الاتصالات غير المباشرة والمباشرة بين الطرفين.
وأوضحت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، نقلًا عن مصدر مقرب من فريق التفاوض، أن هناك احتمالًا لعقد جولة إضافية من المفاوضات خلال الساعات المقبلة، في ظل عدم التوصل إلى نتائج حاسمة حتى الآن.
اتصالات مباشرة لأول مرة منذ سنوات
وفي تطور لافت، كشف مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن ممثلين عن إيران وباكستان والولايات المتحدة عقدوا لقاءات مباشرة وجهًا لوجه في إسلام آباد، وهو ما يمثل تحولًا مهمًا مقارنة بالمفاوضات السابقة التي كانت تتم عبر وسطاء ينقلون الرسائل بين الوفود في غرف منفصلة.
ووصف البيت الأبيض هذا الاجتماع بأنه أعلى مستوى من التواصل المباشر بين واشنطن وطهران منذ عقود، في وقت يشهد فيه الإقليم تصاعدًا في التوترات واستمرار الصراع في أكثر من جبهة.
أهداف أمريكية ومساعٍ لوقف التصعيد
وتسعى الولايات المتحدة من خلال هذه المحادثات إلى التوصل إلى اتفاق يوقف التصعيد العسكري ويعيد فتح قنوات التفاوض مع إيران، في محاولة لاحتواء الأزمة المتفاقمة في المنطقة.
وأكدت واشنطن أن فريقًا موسعًا من الخبراء في مجالات متعددة يشارك في المفاوضات داخل إسلام آباد، لتقديم الدعم الفني والسياسي للوفد الأمريكي خلال المحادثات الجارية.
وساطة باكستانية رفيعة المستوى
وتُعقد هذه القمة الدبلوماسية برعاية رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وبمشاركة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، في إطار جهود وساطة مكثفة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن.
وتأمل باكستان أن تسفر هذه المفاوضات عن اتفاق يضع حدًا للتصعيد المستمر منذ أسابيع، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بمضيق هرمز والجبهات الإقليمية الأخرى، بما في ذلك الساحة اللبنانية






